
الولاية الشمالية- دنقلا: : رئيس التحرير
تصوير: احمدالطيب- إبراهيم مدثر
شهدت الولاية الشمالية هذا الأسبوع انطلاقة فعاليات “أسبوع المرور”، الذي يُعد مناسبة سنوية تعكس الجهود الأمنية والمجتمعية المبذولة من أجل تعزيز ثقافة السلامة المرورية، ونشر الوعي وسط المواطنين، للحد من الحوادث المرورية والخسائر البشرية والمادية الناتجة عنها.
وقد جاء أسبوع المرور لهذا العام تحت شعار “التزامك أمانك”، متضمناً عدداً من الفعاليات والأنشطة في مختلف محليات الولاية، شاركت فيها الجهات الرسمية، والمجتمع المحلي، والطلاب، والمؤسسات التربوية، بهدف توسيع دائرة الاهتمام بقضايا المرور، وتحويل الوعي المروري إلى سلوك يومي دائم.

اللواء شرطة محمد الحسن كودابي: أسبوع المرور هو تعزيز للسلامة… والشرطة مستعدة دائمًا
في تصريح خاص خلال تدشين الفعاليات، أكد اللواء شرطة محمد الحسن كودابي، مدير شرطة الولاية الشمالية، أن أسبوع المرور يُعد من المبادرات المهمة التي تسهم في رفع الوعي المجتمعي، وتُعزز ثقافة الالتزام بقواعد السير.
وقال كودابي: نحن نعتبر أسبوع المرور مناسبة لتعزيز السلامة المرورية، وتأكيد شراكتنا مع كافة مكونات المجتمع. إن شرطة الولاية ملتزمة بتوفير بيئة آمنة للمواطنين، من خلال الانتشار الشرطي وتكثيف الجهود الرقابية والإرشادية.
وأضاف: نواجه تحديات في التعامل مع بعض السلوكيات الخاطئة، مثل السرعة الزائدة، والتجاوز في أماكن غير مسموح بها، واستخدام الهاتف أثناء القيادة، وكلها عوامل تؤدي إلى وقوع الحوادث. من هنا تأتي أهمية مثل هذه الفعاليات لنشر الوعي وتغيير هذه السلوكيات.
وأشار إلى أن الخطة المرورية لهذا العام تشمل التركيز على المدارس، والجامعات، والأسواق العامة، إضافة إلى حملات تثقيفية عبر الإذاعة والوسائط الرقمية.

د. مكاوي الخير: شراكة ذكية مع الشرطة في محلية دنقلا لخدمة المواطن
من جهته، قال الدكتور مكاوي الخير، المدير التنفيذي لمحلية دنقلا، إن محليته تشهد تعاوناً كبيراً مع شرطة المرور في تنفيذ برامج توعوية موجهة للمواطنين، مشيدًا بما وصفه بـ”الشراكة الذكية” بين السلطة المحلية والشرطة.
وأضاف حن في محلية دنقلا نعمل مع الشرطة يداً بيد من أجل تأمين الطرق، وتوفير بيئة مرورية تتوفر فيها عوامل السلامة. نؤمن أن المسؤولية جماعية، وتبدأ من البيت والمدرسة وتنتهي على الطريق.
وأوضح الخير أن المحلية تدعم برامج الشرطة من خلال توفير الدعم اللوجستي، وتسهيل الوصول إلى المؤسسات التعليمية لتنظيم ندوات ومحاضرات تثقيفية، بالإضافة إلى مشاركة وحدات الشرطة في الحملات المجتمعية الأخرى.
وتابع: من المهم أن يشعر المواطن بأن رجل المرور موجود لحمايته، وليس فقط لتحرير مخالفة. هذه الرسالة نعمل على ترسيخها من خلال لغة تواصل فعالة ووعي مجتمعي مشترك.
محجوب محمد سيد أحمد: سنولي الشرطة اهتماماً خاصاً لتضطلع بدورها في حفظ الأرواح
بدوره، أكد محجوب محمد سيد أحمد، الأمين العام لحكومة الولاية الشمالية، أن الحكومة الإقليمية تضع الأمن والسلامة في مقدمة أولوياتها، مشدداً على أن شرطة المرور تُعد من أهم مؤسسات الدولة التي تضطلع بدور كبير في الحفاظ على الأرواح والممتلكات.
وقال محجوب: نحن نولي الشرطة أهمية كبيرة، ونعمل على تهيئة البيئة المناسبة لها لتؤدي دورها بكفاءة عالية. السلامة المرورية لا تتحقق بالأمن وحده، بل تحتاج إلى وعي، وتشريعات، وتطبيق صارم للقانون، وهو ما نحرص عليه.”
وأشار إلى أن حكومة الولاية تخطط لتطوير البنية التحتية للطرق، وتحسين الإشارات المرورية، ووضع لوحات إرشادية جديدة في المداخل والمخارج الحيوية.
وأضاف: ندعو المواطن إلى التعاون مع الشرطة، والالتزام بقواعد المرور، فالحفاظ على الأرواح مسؤولية مشتركة بين الجميع.

العقيد شرطة عبدالناصر حسن أحمد عوض الله: ننشر ثقافة المرور… ونركز على التعليم المستمر
من جانبه، أكد العقيد شرطة عبدالناصر حسن أحمد عوض الله، مدير شرطة المرور بالولاية الشمالية، أن إدارته تضع على رأس أولوياتها نشر ثقافة المرور وسط كافة فئات المجتمع، لا سيما الفئات العمرية الصغيرة.
وقال: أسبوع المرور بالنسبة لنا ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو فرصة لتقييم الأداء، وتوسيع حملات التوعية، وتحديث البيانات والإحصائيات، ومخاطبة المجتمع بلغة يفهمها ويستجيب لها.

وأضاف: نحن نركز على التعليم المستمر من خلال البرامج التوعوية التي تستهدف الطلاب والسائقين والمشاة، إلى جانب تدريب عناصرنا على التعامل مع الحوادث، وإدارة الأزمات الميدانية بكفاءة عالية.
وكشف العقيد عن خطط لتكثيف الحملات الليلية، خاصة في المناطق النائية، ومضاعفة الدوريات الراجلة والمتحركة لتقليل نسب الحوادث، التي تشهد عادة ارتفاعاً في فترات المساء.
نحو بيئة مرورية آمنة
اتفق جميع المسؤولين على أن الوصول إلى بيئة مرورية آمنة يتطلب التعاون الكامل بين الشرطة والمواطنين، مؤكدين أن السلامة على الطريق تبدأ من لحظة اتخاذ القرار بالالتزام، وتنتهي بعدم التهاون بأي إجراء قد يؤدي إلى كارثة.
في نهاية المطاف، يُمثّل أسبوع المرور فرصة لإعادة تقييم السياسات، وتحديث الخطط، وبناء جسر من الثقة بين رجال المرور والمواطنين، من أجل واقع مروري أكثر أماناً.



